العلامة الحلي

152

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

لم يضرّه أن يدخل مكة بغير إحرام ، وإن دخل في غير الشهر الذي خرج فيه ، دخلها محرما بالعمرة إلى الحجّ ، وتكون عمرته الأخيرة هي التي يتمتّع بها إلى الحجّ ، لقول الصادق عليه السّلام : « من دخل مكة متمتّعا في أشهر الحجّ لم يكن له أن يخرج حتى يقضي الحجّ ، فإن عرضت له الحاجة إلى عسفان أو إلى الطائف أو إلى ذات عرق ، خرج محرما ، ودخل ملبّيا بالحجّ ، فلا يزال على إحرامه ، فإن رجع إلى مكة رجع محرما ، ولم يقرب البيت حتى يخرج مع الناس إلى منى » قلت : فإن جهل فخرج إلى المدينة وإلى نحوها بغير إحرام ثم رجع في إبّان الحجّ في أشهر الحجّ يريد الحجّ أيدخلها محرما أو بغير إحرام ؟ فقال : « إن رجع في شهره دخل بغير إحرام ، وإن دخل في غير الشهر دخل محرما » قلت : فأيّ الإحرامين والمتعتين متعته ؟ الأولى أو الأخيرة ؟ قال : « الأخيرة هي عمرته ، وهي المحتبس بها التي وصلت بحجّه » « 1 » . إذا عرفت هذا ، فلو خرج من مكة بغير إحرام وعاد في الشهر الذي خرج فيه ، استحبّ له أن يدخلها محرما بالحجّ ، ويجوز له أن يدخلها بغير إحرام على ما تقدّم . مسألة 513 : لو دخل المحرم مكة وقدر على إنشاء الإحرام للحجّ بعد طوافه وسعيه وتقصيره ، وإدراك عرفات والمشعر ، جاز له ذلك وإن كان بعد زوال الشمس من يوم التروية أو ليلة عرفة أو يومها قبل الزوال أو بعده إذا علم إدراك الموقفين - اختاره الشيخ « 2 » رحمه اللَّه - لأنّ هشام بن سالم [ روى ] « 3 » - في الصحيح - [ عن ] « 4 » الصادق عليه السّلام : في الرجل المتمتّع يدخل

--> ( 1 ) الكافي 4 : 441 - 442 - 1 ، التهذيب 5 : 163 - 164 - 546 . ( 2 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 364 . ( 3 ) ما بين المعقوفين لأجل السياق . ( 4 ) ما بين المعقوفين لأجل السياق .